الأحد 1 نوفمبر 2026

اكتشاف جدار دفاعي عمره نحو 4 آلاف سنة في المغرب.. ماذا يخبرنا عن مجتمعات شمال أفريقيا القديمة؟

اكتشاف جدار دفاعي عمره نحو 4 آلاف سنة في المغرب.. ماذا يخبرنا عن مجتمعات شمال أفريقيا القديمة؟

كشف مشروع أثري دولي في موقع وادي بهت شمال غربي المغرب عن منشآت دفاعية يرجع تاريخها إلى ما بين 3500 و4000 عام، في اكتشاف يضيف معلومات جديدة عن طبيعة المجتمعات التي عاشت في منطقة المغرب الكبير خلال الألفية الثانية قبل الميلاد، وعلاقاتها بالزراعة والاستقرار والتنظيم الاجتماعي.

وتضم المنشآت خندقًا وساترًا ترابيًا دفاعيًا، ويُعد الموقع من أقدم الأنظمة الدفاعية المعروفة في شمال أفريقيا خارج وادي النيل، وفق ما أعلنته الجهات البحثية المشاركة في المشروع.

أين عُثر على المنشآت الأثرية؟

يقع موقع وادي بهت في شمال غربي المغرب، وقد عادت أعمال التنقيب الحديثة إلى دراسة منشآت كانت معروفة منذ عقود، لكنها احتاجت إلى أبحاث وتأريخ أثري أكثر دقة لفهم مراحل بنائها واستخدامها. وتشير نتائج المشروع إلى أن النظام الدفاعي يعود إلى بدايات ومنتصف الألفية الثانية قبل الميلاد تقريبًا.

ويشارك في المشروع باحثون ومؤسسات علمية دولية، من بينها المجلس الوطني الإيطالي للبحوث، إلى جانب فرق متخصصة في دراسة الآثار وتاريخ المجتمعات القديمة في المنطقة.

لماذا يكتسب الاكتشاف أهمية تاريخية؟

تكمن أهمية الموقع في أنه يقدم دليلًا ماديًا على وجود تجمع بشري منظم امتلك القدرة على إنشاء منشآت دفاعية واسعة، وهو ما يساعد على إعادة تقييم تاريخ الاستقرار الزراعي والتطور الاجتماعي في شمال غرب أفريقيا خلال عصور ما قبل التاريخ المتأخرة.

كما يفتح الاكتشاف المجال لمزيد من الدراسات حول طبيعة النشاط الاقتصادي والتبادل الإقليمي وشكل التنظيم المجتمعي في المنطقة، بعيدًا عن التصورات القديمة التي قللت من دور المغرب الكبير في تاريخ البحر المتوسط خلال تلك الفترة.

ويؤكد الباحثون أن استمرار أعمال التنقيب والتحليل الأثري قد يكشف تفاصيل إضافية عن وظيفة المنشآت ومراحل استخدامها عبر الزمن.

فريق حواديت اون لاين