الأحد 1 نوفمبر 2026

تجربة فضائية تعيد اختبار أحد أهم أسرار الجاذبية.. ذرات تسقط في مدار الأرض

تجربة فضائية تعيد اختبار أحد أهم أسرار الجاذبية.. ذرات تسقط في مدار الأرض

أعادت تجربة علمية على متن محطة الفضاء الصينية «تيانجونج» اختبار أحد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها نظرية ألبرت أينشتاين للجاذبية، بعدما قارن فريق بحثي حركة سحب من ذرات الروبيديوم مختلفة الكتلة أثناء سقوطها الحر في المدار، ووجد أنها تتسارع بالمعدل نفسه تقريبًا ضمن حدود دقة القياس.

وتتعلق التجربة بمبدأ التكافؤ الضعيف، الذي يفترض أن الأجسام المختلفة تسقط بالتسارع نفسه تحت تأثير الجاذبية، بصرف النظر عن تركيبها أو كتلتها، وهو مبدأ يمثل حجر أساس في النظرية النسبية العامة.

كيف أُجريت التجربة في الفضاء؟

استخدم الباحثون سحبًا من نظائر الروبيديوم جرى تبريدها إلى درجات حرارة شديدة الانخفاض، ثم أتاحوا لها السقوط الحر داخل أجهزة قياس تداخل ذري على متن المحطة المدارية. ويسمح انعدام الوزن النسبي في المدار بإجراء قياسات لفترات أطول مما تتيحه التجارب الأرضية التقليدية.

ووفقًا للنتائج المنشورة في دورية Science Advances، جُمعت بيانات على مدى 280 يومًا في المدار، وأظهرت أن تسارع السحب الذرية متطابق ضمن دقة تقارب خمسة أجزاء من كل مئة مليون، بما يقدم اختبارًا عالي الدقة لمبدأ التكافؤ باستخدام الذرات.

هل كشفت التجربة سر الجاذبية بالكامل؟

لا تعني النتيجة أن العلماء توصلوا إلى نظرية موحدة تجمع ميكانيكا الكم والجاذبية، لكنها تؤكد استمرار توافق المبدأ الذي تقوم عليه النسبية العامة مع السلوك المقاس للذرات في ظروف التجربة. كما تمنح الباحثين أساسًا لتطوير اختبارات أكثر دقة مستقبلًا.

وتكمن أهمية التجربة في أنها تنقل اختبارًا ارتبط تاريخيًا بتجارب سقوط الأجسام على الأرض إلى بيئة مدارية، وتفتح مجالًا أوسع للبحث في الحدود التي قد تظهر عندها تأثيرات فيزيائية جديدة.

فريق حواديت اون لاين