حرب إيران تهدد الاقتصاد العالمي .. النفط يرتفع والتضخم يزداد

1 مارس 2026آخر تحديث :
كتب: محمد رفعت

حرب إيران تهدد الاقتصاد العالمي .. النفط يرتفع والتضخم يزداد
حذرت تحليلات اقتصادية حديثة من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وبالأخص التوترات مع إيران، قد يترك آثارًا بالغة على أسواق الطاقة والاقتصادات العالمية، في وقت بدأت فيه احتمالات تخفيض أسعار الفائدة تتلاشى أمام المخاطر التضخمية المتزايدة.
ووفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، فإن أي مواجهة طويلة الأمد مع إيران قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، حيث من المتوقع أن يتجاوز خام برنت 72 دولارًا للبرميل مع ارتفاع المخاوف بشأن تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي يوميًا.
وحذر الخبراء من أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع الأسعار إلى نطاق 80–100 دولار للبرميل، مما يرفع تكاليف الطاقة مباشرة على الصناعات والمستهلكين.
ويرى التقرير أن صعود أسعار النفط سينعكس سريعًا على أسعار البنزين والكهرباء والنقل، مما يرفع معدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى. كما ستتأثر سلاسل الإمداد العالمية بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، ما يؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات عالميًا.
وأضاف التقرير أن هذه التطورات قد تضغط على أرباح الشركات وتبطئ النمو الاقتصادي، في حين أن تقلبات أسواق النفط تزيد من المخاطر على الأسهم والسندات، وتزرع حالة من عدم اليقين بين المستثمرين.
في السياق نفسه، أوضح تقرير لموقع ماركت ووتش أن احتمالات خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 2026 تتضاءل وسط ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات مع إيران. وكان الاحتياطي الفيدرالي يخطط لمواءمة المؤشرات التضخمية مع الهدف السنوي البالغ 2%، لكن ارتفاع تكاليف الطاقة أعاد فتح باب المخاطر التضخمية أمام صانعي السياسات النقدية.
وقال محللون إن الفرص لخفض الفائدة تتضاءل بسرعة، وقد تضطر لجنة السوق المفتوحة للتركيز على كبح التضخم بدلًا من تخفيف تكلفة الاقتراض. ويرى اقتصاديون أن ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب الرسوم الجمركية الحالية، يمثل صدمة عرضية تزيد من ضغوط الأسعار، في وقت تبدو أدوات الاحتياطي الفيدرالي التقليدية عاجزة عن مواجهتها.