تحركات مفاجئة للمعدن الأصفر .. هل نشهد قممًا تاريخية جديدة؟

7 فبراير 2026آخر تحديث :
كتب: ياسمين محمود

تحركات مفاجئة للمعدن الأصفر .. هل نشهد قممًا تاريخية جديدة؟
سجّل الذهب العالمي ارتفاعًا بنسبة 1.4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بعد موجة من التذبذب الحاد والتحركات العنيفة، وذلك في ظل تغيّر واضح في مراكز المستثمرين عقب التصحيح القوي الذي شهده المعدن النفيس مؤخرًا. ورغم التقلبات قصيرة الأجل، لا تزال التوقعات إيجابية للذهب على المديين المتوسط والطويل، بحسب تقديرات خبراء الأسواق.
وخلال الأسبوع، بلغ سعر أونصة الذهب أعلى مستوى عند 5091 دولارًا، بعدما افتتح التداولات عند 4833 دولارًا، قبل أن يُنهي الأسبوع عند 4964 دولارًا للأونصة. في المقابل، سجل الذهب أدنى مستوى له في أربعة أسابيع عند 4402 دولارًا للأونصة.
وشهدت أسعار الذهب حالة من التذبذب الواسع امتدادًا للفترة السابقة، ما يعكس استمرار عدم الاستقرار في تحركات المعدن النفيس على المدى القصير، خاصة بعد تسجيله مستوى تاريخيًا عند 5602 دولارًا للأونصة.
ووفقًا لتحليل صادر عن «جولد بيليون»، بدأ الذهب الأسبوع بتراجع حاد بلغت نسبته 4.8%، ليهبط إلى مستوى 4402 دولار للأونصة، أي بانخفاض يقارب 1200 دولار مقارنة بقمته الأخيرة.
ويرجع هذا التراجع بشكل أساسي إلى ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي عقب انتهاء ولاية جيروم باول في مايو المقبل، وهو ما ساهم في إزالة أحد أبرز عناصر عدم اليقين في الأسواق، وأدى إلى تراجع الطلب على الذهب، إلى جانب تنشيط عمليات جني الأرباح قرب المستويات القياسية.
وتتوقع الأسواق أن يتجه وارش إلى خفض ميزانية الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يدفع عوائد السندات الأمريكية إلى الارتفاع، الأمر الذي يُعد عاملًا سلبيًا للذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مباشرًا، مما يضغط على الأسعار على المدى القصير.
ورغم هذه الضغوط، يؤكد محللون أن الذهب لا يزال محتفظًا بجاذبيته الاستثمارية على المديين المتوسط والطويل، خاصة في ظل المخاطر الاقتصادية العالمية، والتوترات الجيوسياسية، ومخاوف التضخم، وهي عوامل تدفع المستثمرين عادة إلى اللجوء للأصول الآمنة.
ويرجّح الخبراء أن يواصل المعدن النفيس تحركاته الإيجابية بشكل تدريجي حال استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، مع احتمالات قوية لتسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة.