ماذا يدور داخل جامعة القاهرة؟ .. خطة غير مسبوقة للنزاهة العلمية يقودها رئيس الجامعة لفتح أبواب الريادة العالمية أمام الباحثين

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
كتب: عماد جبر

ماذا يدور داخل جامعة القاهرة؟ .. خطة غير مسبوقة للنزاهة العلمية يقودها رئيس الجامعة لفتح أبواب الريادة العالمية أمام الباحثين
في خطوة جديدة تستهدف تعزيز مكانة جامعة القاهرة على خريطة البحث العلمي العالمية، ترأس الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، اجتماعًا موسعًا ضم عمداء الكليات ومنسقي اللجان المختصة، بحضور الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، لمناقشة آليات تفعيل مكتب النزاهة العلمية ورفع كفاءة عمل لجان أخلاقيات البحث العلمي، بما يرسخ أعلى معايير الجودة والشفافية في مختلف الأنشطة البحثية والأكاديمية.
وأكد رئيس الجامعة خلال الاجتماع أن النزاهة العلمية تمثل حجر الأساس في بناء منظومة بحثية متطورة وقادرة على المنافسة الدولية، مشددًا على أن الجامعة تمضي بخطوات مدروسة نحو ترسيخ ثقافة الأمانة الأكاديمية والممارسات البحثية المسؤولة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الأبحاث العلمية ومصداقيتها وتأثيرها محليًا وعالميًا.
واستعرض الاجتماع الرؤية المؤسسية لمكتب النزاهة العلمية، الذي تم تدشينه بقرار من مجلس الجامعة بهدف توحيد الجهود المتعلقة بأخلاقيات البحث العلمي والفحص الإلكتروني للرسائل والأبحاث، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمخرجات العلمية الصادرة عن الجامعة، ويدعم التزامها بالمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
كما شهد الاجتماع مناقشة موسعة لاختصاصات اللجان المؤسسية المنبثقة عن المكتب، والتي تضم لجان أخلاقيات البحث العلمي والأمانة الأكاديمية، وأخلاقيات البحوث على الإنسان، وأخلاقيات رعاية واستخدام الحيوانات، وأخلاقيات البحوث السلوكية والاجتماعية، ولجنة البيئة والأمان الحيوي، إلى جانب لجنة مراقبة أبحاث الخلايا الجذعية، وذلك لضمان توحيد الإجراءات وتطبيق الضوابط الأخلاقية والتنظيمية في جميع التخصصات البحثية.
ووجّه الدكتور محمد سامي عبد الصادق بضرورة التوسع في نشر الوعي بمبادئ النزاهة العلمية بين أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وطلاب الدراسات العليا، من خلال إطلاق برامج تدريبية وورش عمل وندوات متخصصة، فضلًا عن تعزيز آليات مكافحة الانتحال العلمي وصون حقوق الملكية الفكرية، بما يرسخ بيئة أكاديمية قائمة على الشفافية والالتزام والتميز.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن إنشاء مكتب النزاهة العلمية يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتطوير منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي، ودعم الباحثين، والارتقاء بمستوى الإنتاج العلمي بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية وأهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الجامعة تستهدف بناء ثقافة مؤسسية تجعل الالتزام بالأخلاقيات البحثية جزءًا أصيلًا من الممارسة الأكاديمية اليومية.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد أن مكتب النزاهة العلمية يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير البحث العلمي داخل الجامعة، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التكامل والتنسيق بين المكتب واللجان المتخصصة لتطوير آليات العمل ورفع كفاءة الباحثين في مجالات أخلاقيات البحث والأمانة الأكاديمية.
وأضاف أن الجامعة تسعى من خلال هذه المنظومة إلى تعزيز جودة الأبحاث العلمية وزيادة تأثيرها المعرفي والمجتمعي، بما يدعم مكانة جامعة القاهرة كواحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية والبحثية على المستويين الإقليمي والدولي.