
في مشهد مأساوي يعيد إلى الأذهان فاجعة لم تبرح ذاكرة أهالي الجيزة، شهدت ترعة المريوطية حادثًا جديدًا أدمى القلوب بعد سقوط سيارة تقل أسرة كاملة من مركز الصف أثناء عودتها من إحدى حفلات الزفاف، لتتحول فرحة الأسرة إلى مأتم كبير، وسط حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي.
وتواصل فرق الإنقاذ جهودها المكثفة للبحث عن المفقودين وانتشال الضحايا، فيما تتعالى صرخات الأسر المكلومة مطالبة بوقف مسلسل الدم الذي أصبح يتكرر بصورة مفزعة على ضفاف ترعة المريوطية.
وتأتي هذه الكارثة بعد أسابيع قليلة فقط من الحادث المأساوي الذي شهدته المنطقة نفسها، عندما سقطت أسرة كاملة داخل الترعة ولقي أفرادها مصرعهم غرقًا، في واقعة هزت الرأي العام وأثارت مطالبات واسعة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطنين.
ورغم التحركات التي قام بها عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والمطالبات المتكررة بإنشاء حواجز وتأمين الطرق المحاذية للترعة ومعالجة النقاط الخطرة، إلا أن الواقع يؤكد أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لم ترتقِ إلى حجم الخطر الذي يهدد أرواح المواطنين بشكل يومي.
إن ما يحدث على طريق المريوطية لم يعد مجرد حوادث متفرقة، بل تحول إلى نزيف مستمر للأرواح يستوجب تدخلاً عاجلاً وحاسمًا من كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ومحافظ الجيزة، لوضع حلول جذرية تنهي هذه المأساة المتكررة.
ويطالب الأهالي بسرعة تنفيذ خطة شاملة لتأمين الطريق بالكامل، تشمل إقامة حواجز خرسانية قوية على امتداد المناطق الخطرة، وتحسين الإضاءة، وتكثيف العلامات الإرشادية والتحذيرية، وإعادة تقييم الحالة المرورية للطريق، بما يضمن حماية أرواح المواطنين ومنع تكرار تلك الكوارث.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة بعد الفاجعة الثانية: كم أسرة أخرى يجب أن تفقد أبناءها حتى يتم التحرك بشكل حاسم لإنهاء مأساة المريوطية؟
إن الأرواح التي تزهق لا يمكن تعويضها، وكل دقيقة تأخير في اتخاذ القرار قد تعني مأساة جديدة وأسرة أخرى تضاف إلى قائمة ضحايا الطريق الحزين.
كلاكيت للمرة الثانية .. المريوطية تبتلع أسرة جديدة وتحول رحلة فرح إلى مأتم
كتب: عماد جبر



