غزة على أعتاب الحياة .. القاهرة تُشعل شعلة السلام وتُوقف نزيف الدم

9 أكتوبر 2025آخر تحديث :
كتب: عماد جبر

غزة على أعتاب الحياة .. القاهرة تُشعل شعلة السلام وتُوقف نزيف الدم
من قلب مصر، حيث تنبض العروبة وتتحرك الدبلوماسية بوعي ومسؤولية، تتجدد رسالة السلام. فبعد عامين من الجهود المضنية والمساعي المتواصلة التي قادتها القاهرة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، نجحت الوساطة المصرية، بالشراكة مع قطر والولايات المتحدة وتركيا، في التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار، لتبدأ صفحة جديدة من الأمل لشعب أنهكته الحرب.
وتمثل هذه الخطوة ثمرة مفاوضات شاقة امتدت لأشهر طويلة بين الأطراف المعنية، أسفرت عن التفاهم حول آليات تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيدًا لعودة الهدوء إلى قطاع غزة الذي ذاق الويلات.
وفي أول رد فعل فلسطيني، وجهت الهيئة العليا لشؤون العشائر في غزة خالص الشكر والتقدير لمصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، تقديرًا لدورها “المحوري والتاريخي” في دعم صمود الفلسطينيين، ووصفت موقفها بأنه “القلب النابض للعروبة والسند الأول لشعبنا”.
شرم الشيخ.. منصة تتويج الجهود المصرية
تُوجت التحركات المصرية المكثفة باجتماعات شرم الشيخ، التي جاءت امتدادًا لمؤتمر القاهرة في أكتوبر 2023، حين كانت مصر أول من دق ناقوس الخطر من اتساع رقعة الصراع في الإقليم، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لوقف العدوان.
وبالرغم من الحصار الإسرائيلي الخانق الذي يعرقل دخول المساعدات الإنسانية، تمكنت الضغوط المصرية من فتح المعابر وإدخال كميات كبيرة من الإغاثات العاجلة إلى المدنيين، في مشهد يعكس التزام مصر الثابت بمسؤولياتها القومية والإنسانية.
رؤية مصر.. سلام عادل لا يُختزل في هدنة
لم تتوقف التحركات المصرية عند حدود التهدئة، بل امتدت إلى تفعيل المسار السياسي القائم على حل الدولتين، باعتباره الطريق الوحيد لوقف دوامة الدم في الشرق الأوسط. وقد وجدت هذه الرؤية صدى واسعًا في المواقف الأوروبية والدولية التي بدأت مؤخرًا بالاعتراف بدولة فلسطين، دعمًا للمسار الذي دعت إليه القاهرة منذ سنوات.
وفي يناير الماضي، نجحت الوساطة المصرية في تحقيق هدنة إنسانية مؤقتة، تبنتها واشنطن والدوحة، غير أن التعنت الإسرائيلي حال دون استكمال المرحلة الثانية من الاتفاق واستمرار الحرب.
موقف ثابت.. لا للتهجير ولا لتصفية القضية
وعلى الدوام، أكدت مصر رفضها القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، مطالبةً بدعم وكالة “الأونروا” دوليًا، ومشددةً على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولوياتها، دفاعًا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.